الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

لعلمه بأنه ليس منه مع عدم طريق إلى انتفائه عنه ، إذ الفرض عدم مشروعية اللعان معها ولو بالإشارة ، إذ لا مانع من التزام الأول ، ويكون لعانه معها مجرد ذكره سبب اللعان ، فيحصل ثمرته بينهما وإن لم يحصل اللعان كما في القذف . لكن الانصاف عدم خلو المسألة بعد عن الاشكال فإن ظاهر اقتصار المصنف في سبب التحريم على القذف في كتاب النكاح يقتضي عدمه في نفي الولد ، بل في صحيح أبي بصير أو موثقه ( 1 ) القذف خاصة ، قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، فقال : إن كان لها بينة تشهد لها عند الإمام جلده الحد ، وفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ، ولا إثم عليها " وكذا حسن الحلبي ومحمد بن مسلم ( 2 ) عنه عليه السلام " في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما " نعم في خبر محمد بن مروان ( 3 ) عنه عليه السلام " في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا " . فما عساه يظهر منه أن ذلك كيفية لعانها في مطلق سببه ، لكن بمجرد ذلك لا يجسر على الحرمة أبدا كما لا يجسر على انتفاء الولد الثابت لحوقه بقاعدة الفراش بمجرد نفيه ، على أن ذكرهم ذلك شرطا في اللعان أعم من انتفائه بمجرد نفيه ، بل أقصاه سقوط اللعان بينهما ، وهو أعم من انتفائه ، بل ومن الحرمة الأبدية ، ومن هنا كان خيرة ثاني الشهيدين هنا مشروعية اللعان بينهما في نفي الولد بالإشارة . لكن يبعده - مضافا إلى إطلاق الأصحاب الاشتراط على وجه يشمل السببين - خفاء الفرق بين سقوطه بينهما للقذف وعدمه لنفي الولد ، خصوصا مع ظهور كون العلة في الأول الخرس ، كما أومئ إليه في النصوص ( 4 ) السابقة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث - 2 - 1 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث - 2 - 1 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث - 2 - 1 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 والمستدرك الباب - 8 - منه .